إنتابتني حالة من الصمت بعد إنتهائي من المحاضرة اللذيذة و التي كانت موضوعها عن التفاوض و أنواعه
الدكتور بمجرد إنتهائه من المحاضرة أسرعت اضع كتابي في شنطتي و انطلقت للخارج
ما إن انطلقت من خارج القاعة و شعرت بشعور جميل كان الهواء نقي جدا و الماء كانت تمطر في ذاك الوقت
كم أحب هذا الموقف عندما أسير في الطرقات و تمطر السماء من فوقي و أشعر بقطرات الماء تتساقط علي
تباطئت في المشي لأستمتع بأكبر قدر من الوقت تحت المطر
وضعت يدايا بين ذراعي كأني أحضن نفسي
و أخذت أفكر في دنيايا الصغيرة و البسيطة
و الحال الذي وصلت إليه
و كنت أغني في أعماق داخلي أغنية بتلف الدنيا بينا للمغنية يارا
بتلف الدنيا بينا
و ساعات بتجرحنا
أيام بتفوت علينا و تاخدنا من روحنا
ساعات بنتألم و ساعات بنستسلم
بس الأكيد مع كل جرح لازم بنتعلم
إحنا إتخلقنا في الحياة علشان نعيشها
مهما تكون فينا الجراح لازم نحوشها
الليل ساعات بيكون غريب بس النجوم مليا الطريق
مش كل سكه هنمشي فيها الشوك هيفرشها
لو حتي كان خوفنا
الليل بيخطفنا
في نور جديد جاي من بعيد شايفين و شايفنا
لا أدري ما علاقة الأغنية بالجو الصامت الذي أعيشه في هذه اللحظة
بس إستمريت في غنائها
إستقليت الأتوبيس و جلست بجانب الشباك و قطعت التذكرة دون أن أتكلم
و ظل الصمت و الإستمتاع به مستمرا طوال الرحلة ما عدا الحديث مع نفسي في أعماق داخلي
بمجرد إنتهاء الرحلة و خروجي من الاتوبيس رن موبايل هاتفي
و هنا انقطع الصمت لقد كان صديقا عزيزا لي
لو تحدثت معه لا أتعب أبدا من الحديث معه
و تحولت من شخص صامت إلي شخص ثرثار في لحظة
لا أدري هل الشعور بالصمت و الاستمتاع به سيجئ مرة ثانية في يوم من الأيام
لا أدري
و لكن أتمني ذلك
